" من يوميات مختطف"
و يستمر التعذيب
..
كان المكان هادئا بالكامل
لا تسمع إلا عويل ريح زائل
كان الصمت رهيبا
..
كان صمتا ذا دلائل
الكل يرقب قدوم السفاح القاتل
اليوم
..
الآن
..
يسقط شهيد
فاليوم يوم جديد
..
و الموت فيه محتم أكيد
لقد جعل الغزاة
..
، كل يوم ،
شهيد
و أسموه احتفاء
.. :
عيد
الجميع تخالطه الأوهام
لكن
.. ما الفعل إذا حكمت الأيام
الكل يرقب الموت بإقدام
و فجأة
...
يقترب صوت أقدام
لقد صدقت الظنن
إنهم يحملون بأيديهم كفن
و الأخرى تحمل و ثن
وثن
..؟؟
وثن ملك المغرب
..
الغير الحسن
فإما الإذعان و الوهن
..
أو الكفن
..
و الموت على حب الوطن
تعالت الأصوات
:
عاش الوطن
عاش الوطن
يا لهذا اليوم الرهيب الحسن
غضب فيه حراس السجن
و من سيدفع الثمن
اقتيد من كانوا الأوائل
إلى الباحة
..
مسرح إعدام البواسل
استشهد البطل الهمام
دونما محاكمة و لا أحكام
و اقتيد من بقي بحجرات السجن
..
إلى الأقسام
إلى التعذيب
..
و أنواع الفتن
فمن كان منهم
..
من أصحاب الفطن
كان الموت هو الثمن
و دون طعام و لا ماء
و سم إذا وجد كان دواء
يستمر التعذيب
..
إلى المساء
ثم يرمون
..
للقادم للقاء
و يستمر التعذيب
..
إلى ما قبل مطلع النهار
و يوم آخر من التعذيب
..
و الانتظار
و الموت بطيء
..
و لولا حرم الله الانتحار
لكان أفضل خيار
الولي محمد لحبيب