المساء
كانت صغيرة في نظري
و كنت أيضا في صغري
حين رايتها أول مرة
أبدا لم أكن لأدري
أنها..
أنني..
ساحب..
فقد كنت صغيرا على الحب
فقررت الابتعاد عن هذا الدرب
كانت من ساكنة العيون في الغرب
و كنت اسكن بين السلم والحرب
لم أرها لعدة سنوات..
لكني،
مع ذلك ..
لم انس تلك القسمات
لم انس :
وجها مشعا بالنظرات
فاها حين تخرج منه الكلمات
كحل عينها
أحلك الظلمات
شامة خدها
منبع الحياة
شفتاها
نسج لأعطر الكلمات
و عنق..
عن وصفه تعجز الأبيات
اجل، و لم انسها...
مهما فرقنا الزمن
ومن نوادر الدهر
الصدف الحسن
التقينا..
بعد فراق..
و اشتياق..
و كثر محن
التقينا في ساحة القتال
فمن المخيمات جاء الأبطال
وفي الاستقبال..
التقينا..في الاستقبال
لم أظن يوما أني سأشكر النضال
طبعا..
ليس في هذا المجال
وقفت مشدوها في أول الحال
وتداركت بالسؤال عن الأحوال
لم نكن لنأخذ راحتنا في هذا السجال
فطلبت مني لقاءها في المساء
وفي المساء..
لم يأتي..
لم يأتي المساء
و لا زلت انتظر أكابد العناء
لعليا التقية إذا حكم القضاء
و ليعلم أن له مني الوفاء
حتى و إن تعاظم البلاء
وجاء الموت..
وما يغني عن الموت الدواء
فليذكر أني لازلت ارقب ذاك المساء.
بقلم:
الولي محمد لحبيب