صحيفة الوطن القطرية : لا حل خارج إعطاء الشعب الصحراوي حق تقرير المصيرالصحراء الغربية - موفدة الوطن - نورما أبو زيد خوند

أكد رئيس الجمهورية الصحراوية الامين العام لجبهة البوليساريو محمد عبد العزيز، في حوار مع الوطن اجرته غداة جلسة مجلس الامن للتصويت على تقرير الامين العام للامم المتحدة بان كي مون حول نزاع الصحراء الغربية انه لا يمكن بأي حال من الاحوال حل مشكلة الصحراء الغربية خارج نطاق اعطاء الشعب الصحراوي حق تقرير المصير.
وتوقع في حوار مطول سينشر لاحقا، ان تفضي التوصية العامة لمجلس الامن حول تقرير بان كي مون الى اقرار عدم اعطاء الظهر لتقرير الامين العام للامم المتحدة وإلى اقرار عدم اعطاء الظهر لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
وقال ان «الحكومة المغربية مدعومة من الحكومة الفرنسية وبتفاهم مع لوبي داخل الحكومة الاميركية الحالية بالاضافة الى تفاهم مع لوبي داخل الحكومة الاسبانية الحالية يدفعون باتجاه الانزلاق وباتجاه الموقف المغربي الذي نتيجته النهائية هو الالتفاف على الشرعية الدولية وتوريط الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي في عملية غير شرعية لتبني وجهة النظر المغربية».
ولفت الى ان هناك إرادات أخرى تريد ان يبقى مجلس الامن الدولي في حياد تام مشيرا الى ان الغالبية القصوى داخل مجلس الامن تتمسك بالشرعية واضاف ان «ما يجري في مجلس الامن هو امتحان حقيقي بين ارادتين، والنتيجة ستكون اما الذهاب الى السلم او الذهاب الى الحرب» وحمل الولايات المتحدة الاميركية مسؤولية الحرب في حال وقوعها بالقول «ان المسؤولية ستقع على عاتق الولايات المتحدة الاميركية في حال وقوع حرب» وتساءل: «هل الولايات المتحدة الاميركية ستشعل فتيل الحرب من خلال تفشيل مهمة مجلس الامن في العمل على اقرار حق تقرير المصير وبالتالي الانحياز الى وجهة النظر المغربية ام انها ستعبد طريق السلم وطريق تقرير المصير؟»
واكد عبد العزيز ارتياحه للدور الذي تقوم به دولة قطر على الصعيد السياسي الدولي وقال:«أنظارنا مشدودة نحو سمو أمير دولة قطر ونحو الدوحة والدور الفاعل الذي تلعبه على مستوى السياسة الدولية» واعتبر ان قطر اثبتت من خلال سياستها الخارجية ان البلدان لا تقاس بحجم سكانها ولا بمساحتها الجغراقية ولا بحجمها المالي او عدد قواها العسكرية انما بفعاليتها وارتباطها بالمبادئ والمثل التي تقدسها وتجتمع حولها البشرية.
واعتبر انه بسبب تغييب الجمهورية الصحراوية عن الجامعة العربية استطاعت المملكة المغربية ان تقدم قضية الصحراء الغربية للبلدان العربية من وجهة نظرها هي وغابت وجهة النظر الصحراوية واشار الى انه «مع الزمن اتضحت الامور ومن الممكن ان نقول ان غالبية الدول العربية الآن تقف موقف الامم المتحدة وتنتظر ما ستأتي به الامم المتحدة وتعتبر ان المشكلة الصحراوية هي مشكلة دولية».
اما فيما يتعلق بعلاقة الشعب الصحراوي مع الاتحاد الاوروبي فقال بوجود مؤشر ايجابي هو التصويت الذي ادلت به المانيا باسم الاتحاد الاوروبي والذي قالت فيه ان الاتحاد الاوروبي يؤيد حلا سياسيا متفاوضا عليه بين طرفي النزاع ويفضي الى تقرير مصير الشعب الصحراوي كما اشار الى ان المانيا اعلنت ايضا باسم الاتحاد الاوروبي انشغالها فيما يتعلق بوضعية حقوق الانسان في الاجزاء المحتلة من تراب الصحراء الغربية واضاف: ممكن ان نقول ان الموقف الاوروبي عامة هو موقف مشرف بحيث يبقى دائما متمسكا بمقتضيات الشرعية الدولية.
وانتقد عبد العزيز كلا من الموقفين الفرنسي والأميركي من تقرير الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وقال: ان الموقف الاميركي كان مفاجأة كبيرة لنا كجبهة البوليساريو وللعديد من المراقبين وهو عبارة عن تطابق موقف لوبي داخل الادارة الاميركية مع الموقف الفرنسي لجهة الانحياز الى وجهة النظر المغربية ووصف الموقف الاميركي بالضبابي، وقال ان الولايات المتحدة الاميركية التي تحاول تسويق الديمقراطية ومبدأ تقرير المصير تقف الى جانب فرنسا ضد الشرعية الدولية وضد الامم المتحدة وهذا بالنسبة لنا غير مفهوم بتاتا».
وفيما يتعلق بالموقف الفرنسي قال: «الموقف الفرنسي هو موقف معروف مع الاسف الشديد وفرنسا على ما يبدو تعتبر المغرب محمية وتحاول ان توسع نفوذ الثقافة الفرنسية من خلاله.. والصحراء الغربية التي كانت مستعمرة اسبانية والتي ثقافتها اسبانية لا تريد فرنسا ان تراها على الخريطة» واعتبر ان الموقف الفرنسي معروف وانهم لا يتوقعون تغييره في ظل ادارة الرئيس جاك شيراك وأكد ان اي ادارة فرنسية تأتي لن تكون اسوأ من ادارة شيراك فيما يتعلق بموقف فرنسا من قضية الصحراء الغربية بل ستكون اقل سوءا منها.
وأكد ان الشعب الصحراوي يطمح الى الوحدة المغربية ولكنه اشار إلى انه «لا يمكن في اي حال من الاحوال ان تبنى الوحدة المغربية على ظلم لان ما بني على ظلم هو ظلم وسينتهي» وقال ان منطق قتل الصغار من اجل بناء الوحدة لن يوصل الى نتيجة..