جبهة البوليساريو
"الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء
ووادي الذهب "
جبهة البوليساريو - الممثل الشرعي والوحيد
للشعب الصحراوي هي حركة تحرير وطنية تسعى إلي
تحرير الصحراء الغربية وتحقيق الاستقلال
الوطني للشعب الصحراوي من خلال فرض إحقاق حقه
غير القابل للتصرف في تقرير مصيره واستقلاله
كما نصت عليه لوائح الأمم المتحدة و حركة عدم
الانحياز و منظمة الوحدة الأفريقية و الاتحاد
الإفريقي لاحقاً.
وكلمة البوليساريو هي المختصر الفرنسي المكون
من الحروف الأولى لاسم "الجبهة الشعبية لتحرير
الساقية الحمراء ووادي الذهب " والذي يظهر من
خلال الصيغة الفرنسية للاسم :
Front
Po
pulaire
pour la
Li
bération de
Sa
guiat el Hamra et
Rio
de Oro
علماً أن الساقية الحمراء ووادي الذهب هما
الإقليمان المشكلان تاريخياً للصحراء الغربية
.
تأسست
جبهة البوليساريو في 10 ماي- أيار 1973م وقت
الاحتلال الأسباني للصحراء الغربية بعد فشل كل
المحاولات السلمية لإخراج المحتل الأسباني
وسعت الجبهة منذ تأسيسها إلى ضم جميع فئات
المجتمع الصحراوي بمختلف أنتماءتهم الفكرية
والسياسية في جبهة عريضة تهدف إلى تحقيق
الاستقلال الوطني وبناء الدولة الصحراوية
المستقلة وفي 20 ماي- أيار من العام نفسه
انطلقت حرب التحرير الوطني ضد المحتل الأسباني
في ظروف بالغة الصعوبة تميزت ببساطة
الإمكانيات و تمكنت الجبهة من السيطرة على جزء
كبير من التراب الصحراوي وإقامة إد
ارة
وطنية لتسيير شؤون الأراضي المحررة من جهة ومن
جهة أخرى حشد التأييد الجماهيري لبرنامجها
الوطني الشئ الذي شهدت به بعثة الأمم المتحدة
لتقصي الحقائق في الصحراء الغربية حيث أوردت
في تقريرها الموجه للجمعية العامة للأمم
المتحدة "في كل مكان وصلته البعثة كانت
الجماهير تظهر ألتفافها وتأييدها لجبهة
البوليساريو ".
بعد
تخلي اسبانيا عن مسؤولياتها القانونية أمام
الشعب الصحراوي وتهربها من استكمال تصفية
الاستعمار في المنطقة كما سبق وأن تعهدت أمام
الأمم المتحدة وعلى أثر توقيع اتفاقية مدريد
الثلاثية بين المغرب وأسبانيا وموريتانيا و
القاضية بتقسيم الصحراء الغربية بين المغرب
وموريتانيا مع استفادة اسبانيا من الثروات
الطبيعية للصحراء الغربية و
جدت جبهة
البوليساريو نفسها أمام وضعية صعبة ممثلة في
تدفق قوات الاحتلال المغربي من الشمال و
الموريتاني من الجنوب وهو ما نتج عنه هجرات
جماعية للمدنين الصحراويين من المدن المعرضة
للغزو إلى المناطق المحررة التي تسيطر عليها
الجبهة بحثاً عن الأمن خاصة بعد سلسلة الغارات
التي نفذها الطيران المغربي ضد المدن
ين الصحراويين التي استعمل
فيها قنابل النابالم و الفسفور المحرمة
دولياً.
وقد نجحت الجبهة -التي نالت اعتراف المجتمع
الدولي كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي وحصلت
على مقعد عضو مراقب في الأمم المتحدة التي
أقرت في لائحة خاصة شرعية كفاحها من اجل تحرير
الصحراء الغربية ونصت على دورها المحوري في كل
مسعى يرمي إلى حل نزاع الصحراء الغربية- في
توفير ظروف البقاء لآلاف اللاجئيين الذين
أجبرهم الغزو على ترك ديارهم وبدأ حياة المنفى
القسري.
وبعد سلسلة من المعارك انسحبت موريتانيا من
القسم الجنوبي من الصحراء الغربية ووقعت في 5
أغسطس- آب 1979م على اتفاقية سلام مع جبهة
البوليساريو أنهت حالة الحرب وسطرت بداية عهد
جديد من العلاقات الثنائية بين البلدين
الجارين. في حين سعى المغرب إلى احتلال
الأراضي الصحراوية التي انسحبت منها موريتانيا
مخالفاًً بذلك اتفاقية مدريد التي احتل
الصحراء بموجبها مع أن هذه الاتفاقية سلمت
للمغرب إدارة الإقليم دون السيادة عليه بنص
المستشار القانوني لللأمم المتحدة.
في الأراضي المحررة تمكنت الجبهة من تنظيم
الجماهير الصحراوية والتخفيف من حالة اللجؤ و
التشرد الناتجة عن الغزو من خلال توفير
المستلزمات الأساسية للحياة في هذه المخيمات
كبناء المدارس والمستشفيات ودور رعاية العجزة
ورياض الأطفال و حتى المزارع النموذجية.
وقد عقدت جبهة البوليساريو عشرة مؤتمرات عامة
تحدد في كل منها السياسة العامة والمرحلية
للحركة في كل طور من أطوار تاريخها وكان آخر
هذه المؤتمرات قد عقد في أغسطس - آب 2001 م
تحت شعار "كفاح والتحام من أجل فرض الاستقلال
الوطني و السلام". ينتخب المؤتمر الشعبي العام
الاعضاء الذين سيتقلدون المناصب القيادية
للجبهة خلال الفترة بين مؤتمرين وهي منصب
الامين العام للجبهة وأعضاء الامانة الوطنية
التي تشكل مجلس قيادي للحركة ويكون الانتخاب
بالاقتراع السري الحر.
ترتبط جبهة البوليساريو بعلاقات واسعة مع مئات
الأحزاب و الحركات عبر قارات العالم وتمتلك
عدداً كبيراً من المكاتب و الممثليات في أغلب
دول أوروبا و افريقيا وأسيا واستراليا وامريكا
اللانينية كما تحظى المنظمات الجماهيرية
التابعة للجبهة وهي منظمة الشبيبة الصحراوية و
الاتحاد العام للعمال والاتحاد الوطني للمرأة
الصحراوية وغيرها بعضوية العديد من المنظمات
الدولية و القارية و الإقليمية ذات الصلة.